عبد الملك الجويني
52
نهاية المطلب في دراية المذهب
وإن قال : اشتر عبداً كما تشاء ، فقد منعه الأكثر ، وأجازه أبو محمد لتصريحه بالتفويض التام . فصل في شهادة الوكيل للموكل 4380 - إذا شهد لموكله بما لو ثبت ، لكان وكيلاً فيه ، لم يقبل ، والوكيل بالخصومة إن شهد بغير ما تتعلق به الخصومة ، قُبل ، إلا أن يصير عدواً للمشهود عليه ، وإن شهد بما فيه الخصومة ، لم يقبل مع قيام الخصام ، وإن عزل ، فطريقان : إحداهما - الرد إن خاصم . وإن لم يخاصم ، فوجهان . والثانية - القبول إن لم يخاصم . وإن خاصم ، فوجهان . وقال الإمام : إن قصُر الزمان بحيث تقع التهمة ، ففيه الخلاف ، وإن طال ، فالأوجه القطع بالقبول ، وفيه احتمال . فرع : 4381 - إذا ادعى الوكالة ، فشهد بها شاهدان ، إلا أن أحدهما شهد بالعزل ، لم تثبت الوكالة ، على المذهب ، وأبعد من أثبتها . ولو شهدا بالتوكيل ، ثم قال أحدهما : تحققت عزله بعد الشهادة ، فوجهان : أظهرهما - المنع من إثبات الوكالة . ولو شهد أحدهما بأنه قال : وكلته ، وشهد الآخر بأنه قال : أنبته ، لم تثبت الوكالة . ولو شهد أحدهما أنه قال : وكلته ، وشهد الآخر أنه أذن له ، ثبتت الوكالة . فصل في التوكيل في الصلح عن الدم 4382 - إذا وكل في الصلح عن الدم ، لم يكن التوكيل عفواً ، وله أن يقتصَّ قبل الصلح . وإن أمره أن يصالح عن الدم على خمر ، فإن امتثل ، سقط القصاص ، وإن صالح على خنزير ، ففي السقوط وجهان : فإن أسقطناه ، وجبت الدية . ولو صالح على الدية ، فإن أسقطنا القصاص ، صح ، ولو وقع هذا الاختلاف بين الإيجاب والقبول ، لم يصح اتفاقاً ، لعدم الانتظام .